السيد حسن آل المجدد الشيرازي
30
نقض رسالة الحبل الوثيق
فلا ينعقد إجماع على تلك الدعوى - مع اختلاف العامة أنفسهم فيها - إلا من شرذمة النواصب ، وليس يعتد بشئ من أباطيلهم . على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا يدري ما يخرج من رأسه ! وقد كثر اعتراض الناس عليه ( 84 ) لكثرة أغاليطه في تصانيفه ، فكان يصنف الكتاب ولا يعتبره ، وينقل من المصنفات من غير أن يكون متقنا لذلك العلم من جهة الشيوخ والبحث ، ولهذا نقل عنه أنه قال : أنا مرتب ولست بمصنف ( 85 ) . ثم إنك لو تأملت سياق الآيات لتحققت أنها بقصة أبي الدحداح أشبه ، إذ لا يقال لمن يؤذي عبده كأمية بن خلف إنه بخيل ولا إنه كذب وتولى ، وإنما البخيل ذاك الذي بخل بنخلته فلم يبعها بنخلة في الجنة وكذب بعدة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتولى عنه ، وهو صاحب النخلة - كما مر - فهو المعني بالأشقى في قوله تعالى : ( لا يصلاها إلا الأشقى ) فتنبه ( 86 ) . * * *
--> ( 84 ) فتح الملك العلي : 160 . ( 85 ) راجع مقدمة تنزيه الشريعة المرفوعة ج 1 ص ( م ) نقلا عن ذيل طبقات ابن أبي يعلى ، وانظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1347 . ( 86 ) الصوارم المهرقة : 303 .